لم يكن سموه حتى بطفولته وشبابه عاشق لحياة الترف ولا لأهواء من كان في سنه باللهو واللعب.
بل غلبت عليه سمات الرجولة المبكرة . فكان شغوف ومولع بالفروسية ومعرفة الخيول وسلالاتها إلى جانب تعلقه بالعسكرية التي كانت تدفع به لطرح التساؤلات العديدة لوالده ولكبار أسرته عن نوعيات الأسلحة وإستخدامها وعن الأحداث والمعارك التي شهدوها وكيف كانت تعد الخطط لها.
وهو ما سَرع بإعتلاء سموه رحمه الله صهوات الجياد مبكراً ليشارك والده المعارك وهو شاب يافع لم يتجاوز العقد الثاني من عمره حيث كان والده طيب الله ثراه يرى في حرص إبنه محمد على تقدم المقاتلين والمهاجمين ذكرياته وذاته.
فكانت تلك البوادر محفزات لتواجد سموه رحمه الله بمجالس والده يستمع فيها لما يصدر من والده من توجيهات وتعليمات وكذلك تواصله مع المحيطين بالملك عبد العزيز او الزائرين من توجيهات وتعليمات وكذلك تواصله مع المحيطين بالملك عبد العزيز او الزائرين له من الفقهاء والعلماء والأمراء والقاده وشيوخ البادية فسهل له ذلك إدراك سريع لما يدور من شئون الحياة ودقائق المعرفة.
فساهم ذلك لتكون نشأة سموه نشأة عسكرية ترجمتها مهارته رغم صغر سنه توليه لأول مرة قيادة المدينة المنورة إذ برزت من خلالها حكمته وقدرته على حسم الأمور وحسن التصرف والثبات إضافة لما قدمه من بطولات ومواقف أثارت الإعجاب لتؤكد شجاعته وحماسته , وهي شهادة لم تقف عند المقربين لسموه بل تحدث بها وعنها كل من عرفه بداخل البلاد وخارجها ممن التقوا بسموه في حين لم تغب الحكمه عن سموه فقد عرف بصواب وسداد الرأي والمشورة خاصة بما هو ثابت بإسهاماته بالعديد من المشكلات الداخلية وبث الطمأنينة بين أطرافها .