لم تخفي حداثة سن سموه قوة شخصيته ولا علو همته , فنال ثقة والده الملك مبكراً إذ تم تكليفه باولى المهام الرسمية ليسير في اليوم 23 - 4 - 1344 هجرية على رأس فرقة من الجند نحو المدينة المنورة لمحاصرتها وفرض استسلامها متخذاً من توجيهات والده التي قامت على أن لا يتوقف الفتح على الحرب بالسلاح , بل لابد من فتح القلوب بالسخاء والعطاء , وهو ما سهل لسموه تسلم المدينة المنورة بعد حصارها دون معارك وذلك يوم السبت 19 - 5 - 1344 هجرية وكان اول عمل قام به سموه بعد دخولها ,الصلاة لله حمداً وشكراً على المسجد النبوي ومن ثم زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتحقق لاهل المدينة المنورة من خلال الأمير محمد ما طلبوه من الملك ليكون احد ابنائه اميراً لها وقد استمرت غمارة سموه للمدينة المنوره قرابة 46 عام.
لكن ذلك التشريف بالإمارة وقتها لم يحل دون مشاركات سموه الوالده المعارك التي خاضها ضد الخارجين عليه , فقد شارك مع والده خصومه في معركة سهل ( السبلة ) وذلك في 19 شوال عام 1347 هجرية والتي أبلى فيها سموه بلاءً حسناً في فنون القتال وإتقان الكر والفر مما جعل الجميع يشهد له بالشجاعة حتى عد من فرسان آل سعود الذين يحسب لهم في المعارك ألف حساب.
كما سار سموه وبامر من الملك عبد العزيز على رأس قوة عسكرية من الرياض إلى أبها وخميس مشيط لدعم قوات الملك لمواجهة قوات إمام اليمن في جنوب المملكة إلى جانب أشقائه الأمير سعود والأمير فيصل وأيضاً شارك سموه بمعركة الدبدبة وهي أواخر الحروب التي خاضها الملك عبد العزيز.