لم يكن سموه يطمح او يحرص على تولي مهام قيادية في السلطة رغم أنه شغل بعهد والده الملك عبد العزيز منصب نائب ؤئيس مجلس الوكلاء في اواخر العام 1350 هجرية.
وكذلك إمارة المدينة المنورة في وقت استمر الامر الذي صدر من شقيقه الملك سعود ليكون مستشاراً له في الرأي سارياً حتى في عهدي شقيقيه الملك فيصل والملك خالد.
فقد عرف عن سموه زهده بالمناصب وعدم ميله لها حتى أن الكثيرين ممن عرفوا سموه يدركون ان المناصب مهما كبرت فهي لا تستوعب همته فقد كان سموه يرى أن دوره الحقيقي هو في خدمة وطنه وأسرته من بعد ذلك.
لذلك كان لسموه حضوره الكبير والهام في كل امر يخص البلاد والأسره بعيداً عن المراكز القيادية وقد تنازل سموه طواعية عن ولاية العهد لشقيقه الأصغر الامير خالد ( الملك ) بعد ان استدعاه الملك فيصل عارضاً عليه المنصب بإعتباره المرشح الوحيد له.
وكان ذلك التخلي متوافق مع ما عرف عن سموه بزهده بالمناصب والتي قبل بها فقط في حياة والده الملك قبولا مؤقتاً إستجابة للأمر.
لذلك لم يكن إعراض سموه عن المناصب مهما بلغ شانها إلا إعراض مقرون بحرص سموه بالمحافظة على تماسك الأسرة وترابطها وهو موقف إيثاري تجلي في اكثر من مناسبة.
وقد إنعكست مآثر سموه في هذا الجانب وغيره من جميع أفراد الأسره تجاه سموه فنال تقدير وإحترام الجميع في حياته وبعد وفاته.